• ×

07:36 مساءً , الأحد 23 سبتمبر 2018

- آخر تحديث 09-21-2018

الحق في ميزان منظماته

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ماذا لو لم يجد المظلوم من يقف معه وماذا لو أن صوته لم يسمعه أحد؟ كان ينادي ويصرخ في كل مكان حتى الجمادات لبت لصوته ولكن لا وجود للبشر... قد تكون هذه المعاناة أمرًا طبيعيًا في هذا الكوكب الذي نعيش فيه ولكن غالبًا ما يتم تلبية النداء بعد وصوله لحدٍ لا يمكن تجاوزه أو إذا كان السكوت عنه مضرًا لهم.
تستجيب بعض المنظمات المعنية بالإنسان وبحقوقه لهذه الأصوات محاولةً منها لإعادة الوضع كما كان أو تهدئته أو تقوم بدور الوسيط الذي يتواصل مع الحكومات لإيقاف ظلمها وقمعها، ولكن ماذا لو توقفت هذه المنظمات عن دورها؟ ماذا لو وصلها الصوت من جميع الجهات ولكنها لم تسمع! ليس لأنها لا تريد وإنما لسبب آخر له أبعاد سوداء على البشرية جمعاء. لم تسمع لأن صوتها طمس بالمال، لأنها تخلت عن خلق عظيم ولأن الأساس الذي بنيت عليه لم يعد موجود، هذا الأساس لم يعد هش كما يقول البعض وإنما محي من الوجود...
فماذا بعد شراء الذمم؟ وماذا بعد بيع القضية؟
ومن للإنسان بعد أن تكالب عليه المجتمع الدولي بكافة أجهزته المعنية بالإنسان وبكافة دوله المقسمة في كل قارة من هذا الكوكب؟
يحاول الشر ممثلا بالبشر أن ينتصر بكل الأحوال وبكل الوسائل فهو يؤمن بمبدأ ميكافيلي: "الغاية تبرر الوسيلة" لم يكن يومًا مهتمًا بالإنسان ليهتم بالأخلاق ولم تعنيه المبادئ والقيم فهو لا يعترف بها.
تعرضت هذه المنظمات لرشاوي مالية ولأوامر عليا ولضغوطات دولية لتتوقف عن عملها ولتغلق آذانها، ولا أجد مبرر لاستجابتها لهذه الضغوط! لأن الحق يبقى حق بهم وبدونهم، وسيبقى الخير فينا ما حيينا. وصدق الله العظيم عندما قال في القرآن الكريم: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} سورة الأحزاب:٧٢

‏‫بقلم : ليلى بنت محمد العمودي

بواسطة : ليلى العمودي
 0  0  95
التعليقات ( 0 )