• ×

09:47 مساءً , الخميس 13 ديسمبر 2018

- آخر تحديث 12-12-2018

امنحني ثقة بحجم الحب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في كثيرٍ من المواقفِ أو البرامج التلفزيونية يسترعي انتباهنا أطفالٌ من دولٍ أخرى يمتلكون القدرة على الحوار الجريء ، والأخذ والعطاء في الكلام ، و توكيد ذواتهم من خلال الإفصاح عن رغباتهم أو آرائهم الشخصية بشكلً قد لا يتوفر لدى من هم أكبر منهم سناً . لا أعني بكلامي هذا أننَّا نفتقرإلى وجود أمثال هذه الفئة من الأطفال بين أوساطنا ولكن بنسب محدودة.
تلعب الأسرة دوراً هامّآ في تشكيلِ شخصية الطفل ، فالتربية ليست مجرد واجب يقوم به الآباء بالحد الأدنى ، أو رغبات مادية يحققونها للأبناء .التربية أمانة يجب أن يعي الأباء عِظَمَ حجمها .

لذا لِزامآ علينا أن نولي عملية التربية اهتمامآ عظيمآ من أجل تنشئةِ جيلٍ واعٍ ، مبدعٍ واثقٍ بنفسه ، و أن نمنحهُ مساحةً فضفاضة من الثقة و الحرية المُقيّدة المقننّة وذلك بقدر ما نمنحه الحب. ومن أهم الأمور التي تساهم في زيادة مساحة الثقة لدى الأبناء هو استخدام الأسلوب التشاركي في الحوار و اتخاذ القرارات و مناقشة الموضوعات العامة و العائلية ، فذاك كفيلٌ بأن يُعمِّق الشعور لديهم بأهمية وجودهم الحقيقي و قيمتهم في الحياة ، ويساهم بشكلٍ كبير في تنمية قدرتهم على الحوار والتفكير السليم ، ومهارات عديدة لمواجهة تحديات الحياة. و أن لا نُعدمَ شخصياتهم بفعلِ الإهمال والتهميش أو تنصيب أنفسنا وكلاء عليهم ، و نعطي أنفسنا الحق باتخاذ القرارات و التفكير بدلاً عنهم .
اسأل ابنك عن رأيه : ما هو؟ لماذا اتخذه؟ وكُن موجِّها و مُعينآ له بدلآ من أن تسلبهُ حقَّهُ و تلعب الدور بدلاً عنه بداعي الحب أو الخوف .أفسح له المجال بانتقاء ملابسهِ و أدواته ، أعطه الحريّة باختيار اللَّون الذي يحبُّه ، و غيرها من الأمور ، ساعده إن لزم الأمر ، و إن لم يعجبه رأيك دعهُ يتحمَّل نتيجةَ اختياراته على أن لا يكون حجم الخطر كبيراً .

امنحه وابلآ من عبارات الثناء لقيامهِ بعمل جيد و لو كان بسيطاَ، فالتحفيز و الثناء من أهم جوانب دعم التعلم الصحيح ، قدِّم له تغذيه راجعة حين خطأه أو فشله بإسلوب جيد يتقبله ، ولا تجرحه بكلمات اللوم و السخرية لأن ذلك حتما سيؤثر على تركيبته النفسية و سلوكه مستقبلا.

و أخيرا كلنا يتطلع إلى جيلٍ من الأبناء يمتلكون مهارات الحوار و الإتصال و التفاعل مع الآخرين بإيجابيةٍ وقيادية ، هذه التطلعات تظل هاجساً نسعى إليها، وليس من الصعب أو المستحيل تحقيقها و لكنها تتحقق بمراجعة طرق و أساليب تعاملنا مع أبنائنا

بقلم : أماني المفرج

بواسطة : أماني المفرج
 0  0  129
التعليقات ( 0 )