• ×

07:54 صباحًا , الأربعاء 25 أبريل 2018

- آخر تحديث 04-22-2018

التلفزيون كوسيلة إعلامية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قد يكون تراجع إقبال الجمهور على التلفزيون كوسيلة من وسائل الإعلام نظرًا لتوفر وسائل أخرى تحمل مميزات ليست في إمكانيات التلفزيون وأيضا لظهور فئات جديدة ومختلفة تماما عن العقود الفائتة تحمل فكرة التكنولوجيا والسرعة ولا ترى غيرهما.
ولكن ما زال للتلفزيون جمهور خاص به وما زال يستقطب أشخاصًا كثر نتيجة لطبيعة المضمون الذي يقدمه أو للشخص الذي يقدم هذا المضمون وما له من قاعدة جماهيرية كبيرة. هنا في المضمون تظهر عجائب الدنيا، لا يستطيع الإنسان الذي ولد حديثا أو الذي لم يتعرض مسبقا لأمور "شريرة" أن يفهمها... نرى تغييرًا للمفاهيم وتشويهًا
للحقائق، واتهامات مترامية بين الأطراف، كل طرف يتهم الآخر بنفس التهم ولا حيلة للمشاهد العام الذي يصعب عليه تحديد الحقيقة فيتبع الجهة التي ينتمي إليها، وهكذا يتم نشر الكذب ويتم تجنيد الشعوب في منظومة متكاملة مبنية على اتهامات باطلة هدفها يستمر لمدة سنوات، ومصيرها الزوال. ولكن التراشقات التي كانت بين الشعوب لن تمحى، لأن التاريخ لا يرحم.
في ظل هذه الفوضى التلفزيونية التي يقودها إعلاميون ليس لهم من اسمهم نصيب، لأن أسمى وظيفة من وظائف الإعلام هي الإخبار، الإخبار القائم على الحقيقة. ولكن الذي نراه حاليًا عبارة عن أشخاص يروجون للكذب ويمارسونه على الملأ دون أدنى خجل بل على العكس يتفاخرون بذلك، ومن ثم يلقبهم المجتمع بالإعلاميين! وكأن العالم العربي خالٍ من الشرفاء وكأننا فقراء خُلق! لينهض الإعلام العربي بهكذا أشخاص. لأنه هكذا يبدو مظهرنا من الخارج. ولكن على العكس تمامًا ورغم أنف الإعلام الفاسد ومن يقود هذا الإعلام فإن مهنية الإعلام وأخلاقيات الإعلامي القائمة على مبادئ شريفة ونظيفة وعادلة لن تذهب في مهب الريح بل ستبقى ما بقينا. نحن الباقون وأنتم الراحلون.

‏‫بقلم : ليلى بنت محمد العمودي

بواسطة : ليلى العمودي
 0  0  102
التعليقات ( 0 )