• ×

08:54 مساءً , الأحد 16 ديسمبر 2018

- آخر تحديث 12-16-2018

اغتيال الإبداع الوظيفي ‏مابين التهميش ‏والتطفيش

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم : صباح القاران *

‏عندما يجد المدير الموظف المبدع ‏شغوف بالعمل ‏متجاوب مع ‏ ‏التكليفات
‏فإن ‏هذا المدير يعيش ‏أزهى ‏مراحل حياته العملية معتمداً ‏على طاقات هذا الموظف
الذي اصبح بلا شك ‏قيمة مضافة للعمل ومنظومة العمل .
فنحن نعلم أن الادارة علم وفن فعندما يأتي مدير غير مُنصف وغير مُدرك
والذي يُداري ‏كرسيه يخشى كثيراً الموظف المبدع هنا يسعى دائماً إلى تهميشة
لأنه يعلم تماماً أن تهميش هكذا موظف سيدفعه إلى الخروج
والبحث عن بيئة عمل جديدة تستقبله وتدعم إبداعاته وتنصفه
وهذا واقع كثير من بيئات العمل لدينا هي بيئات عمل يسيطر عليها مدراء غير مدركون
ولايكترثون للإبداع ولا يشجعون على الإنتاجية ويعززون ثقافة الإحباط
ويستخدمون وسيلة (التهميش كأدأة للتطفيش) كل من هو ناجح
هذة النوعية من المدارء‏ يسعد بها الموظف الكسول الغير منتج
مثل‏ هذا الموظف يعتبر التهميش (مكافأة له )حيث تستمر الأيام وهو مهمش
والأهم بالنسبة لديه في ‏نهاية كل شهر يقبض ‏راتبه والسبب (مدير غير مدرك)

‏أيها المدير يجب أن تدرك أن التهميش ليس انتصارا بالنسبة إليك بل ‏اغتيال الإبداع الوظيفي
في منظومة عملك فنرى في العديد من المؤسسات الحكومية
لا يملك هذا المدير صلاحيات كتخفيض ‏الراتب او حجب المميزات أو نقل الموظف الى منطقة أخرى
دون رغبة منه ‏أو وفق لوائح وزارة الخدمة المدنية لذلك يسعى إلى تهميشه وإبعاده ‏‏وإقصائه عن المشاركة
‏الفعليه في دولاب العمل السريع وتحويله لمستشار ‏لا يستشار ‏أو موظف مغمور في الأرشيف
أو الصادر والوارد ‏أو الخدمات العامة فما يكون من موظف إلا ‏أن يطلب نقل وفي حال عدم تحقق ذلك
يلجأ إلى التقاعد المبكر لكن هنا يوجد سؤال مهم ويحتاج إلى إجابة ‏وهو :
لماذا تعطل هذه الخبرات ولماذا لا يستفاد منها قبل أن تغادر ساحة العمل؟

‏تأتي الإجابة على هذا السؤال بالتركيز على أهم الأخطاء الإدارية التي تصدر من ‏المدرا ‏ء ‏ والكفيلة ‏بإحباط الموظف وتركه لعمله،
ومن هذا المنطلق، ذكرت مجلة «إينك» الأميركية (Inc magazine)، أن هناك 5 أخطاء إدارية تجعل أفضل الموظفين يتركون عملهم، وهي:
1- كثرة الضغوط:
فأحيانًا يتوقع المدير من موظفيه الأكفاء أن يقوموا بإنجاز أكثر من عمل في وقت واحد بكفاءة وسرعة كبيرة فيقوم بإسناد كثير من المهام الصعبة لهم، إلا أن ذلك قد يأتي بنتيجة عكسية إذ إن تعدد المهام قد يجعل الموظف الجيد يشعر بأنه غير قادر على إنجازها جميعها بأفضل شكل ممكن ومن ثم يصاب بالإحباط الذي يجعله يترك العمل.

2- عدم الاهتمام بالصحة النفسية للموظفين:
في كثير من الأحيان، يكون كل اهتمام صاحب العمل هو حجم الإنتاجية، ويكون الموظف هو آخر اهتماماته، وهذا يؤدي في نهاية المطاف إلى شعور الموظف بأنه مجرد آلة، مما يدفع به إلى ترك العمل.

3- عدم التشجيع:
التشجيع هو الوقود الذي يدفع الموظف على تقديم أفضل ما لديه بالعمل، فإذا شعر الموظف بالإحباط وعدم التقدير من مديره فهذا سيجعله يبحث عن وظيفة أخرى.

4- غياب الترقيات:
أغلب الموظفين يسعون دائمًا إلى التطور، ويتطلعون إلى الصعود في السلم الوظيفي والوصول إلى مركز وظيفي أعلى، فان كانت الوظيفة التي يعمل بها الفرد لا تضمن له ذلك، فسيضطر الموظف للبحث عن وظيفة أخرى تمكنه من تحقيق طموحاته.

5- تهميش الموظفين:
أحيانًا يقوم المدير بتهميش الموظفين وعدم إطلاعهم على كل ما هو جديد بالمؤسسة التي يعملون بها، فلا يشعرون بأنهم جزء من هذه المؤسسة بل مجرد آلات لإنجاز أعمال بعينها، وهذا التهميش يقلل من انتماء الفرد لعمله، مما يدفع به إلى تركه في نهاية
المطاف.
‏لذلك نجد أن التهميش‏ما هو إلا هدر ‏‏‏للطاقات ‏والأموال، وقتل لقدرات ‏لو أحسن تعامل معها ووجهت بطريقه ‏سليمة وفق قدرات وإمكانات ‏كل من الموظفين ‏لا أثمرت إنجازات كبيرة فكراًوتطبيقاً ‏؟
‏ومن ناحية فإنه التهميش شعور مؤلم، وهذا الشعور يحدث عندما ‏يتعرض بعض الموظفين الناجحين انواع العقبات التي تستهدف التقليل من نجاحهم ‏‏ويختلفون ‏في مواجهة ‏هذا التهميش فمنهم ‏من يواجهه. ‏الضعف والاستسلام ‏وبالتالي التوقف كلياً ‏عن العطاء والإبداع ويسيطر عليهم الشعور بخيبة الأمل لي فترة طويله .
‏نجد في المقابل أخرين يواجهونه ‏بالتعقل ‏ومواصلة ‏العمل والثقة ‏في ‏الله ثم في انفسهم و محاولة ‏التغلب على ذلك. ‏وينتقلون ‏إلى مرحلة جديدة في حياتهم العملية تكون أكثر نجاحاً ‏ ‏وتفاؤل.
‏وأخيرا أقول لهولاء ‏الموظفين الوضع يتطلب الثبات والاجتهاد والصبر حتى تستطيع تحقيق أهدافك وطموحاتك التي استنكرها عليك‏الآخرين
‏اجعل ‏من هذه العثرات التي تصادفك أحجار ترتقي عليها و‏أجعلها دافعاً كبيراً نحو النجاح.
‏‏وأختم ‏بمقولة (أليكساندر دوما) «كن لطيفاً مع الناس وأنت تشق طريقك لأعلى لأنك ربما تقابلهم وأنت في طريقك لأسفل».

* مديرة تحرير صحيفة تربوية الجوف

بواسطة : صباح القاران
 1  0  190
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    11-27-2018 09:57 مساءً هدى الشاهر :
    كلام سليم اختي صباح ...
    لكن سيبقى هدفنا الأوحد ...هو رضى الله ...دافعنا ومحفزات للرقي والعطاء باخلاص وتفانٍ
    إن أجري إلا على الله ذكر بها نفسك عند كل عمل تقوم به لاتنظر جزاء من أحد الله وحده يجزيك ويكرمك بالجزاء إجعل هدفك سماوياً