• ×

06:08 صباحًا , الثلاثاء 16 يوليو 2019

- آخر تحديث 07-15-2019

إنما للحرية حدودًا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لماذا ننتقد؟ ولماذا نختلف في الرأي؟ لماذا نسعى لإيجاد بيئة مسالمة تضم كافة الآراء؟
قبل ذلك، دعونا نتفق على حقيقة مفادها أن للاختلاف هدف وأن للآراء المتنوعة هدف أيضًا، كلاهما يسعيان للوصول إلى الحقيقة.
طالما أننا نؤمن بالوصول وأن لكل شيء أصل وأن الحقيقة واحدة، فاختلافنا وانتقادنا في محله، ما لم يضر وما لم يفسد وما لم يشكك بالثوابت.
لذلك نحن لا ننتقد لأجل الانتقاد ذاته، ولا نختلف اشتهاءً للاختلاف والتميز عن الغير، لا نفعل ذلك بغرض زعزعة اليقين الذي ولدنا معه وحملناه مؤمين به، لا نفعل ذلك لأجل أن ننشر بذرة الشك في نفوس الشباب ولا نستمر بفعله لأجل تغذية هذه البذرة..
لا عمل لنا مع الثوابت والمبادئ والحقائق.. عملنا مع أمور أخرى، مع أشياء وجدناها إما ناقصةً، أو لم نجدها من الأساس.

مؤخرًا عمل بعض الأشرار على إيجاد هذه البذرة الفاسدة وعلى خلق بيئة مناسبة لزرعها في أشخاص يتقبلونها ويصدقونها، نجحوا في ذلك وصرنا نواجه موجةً ضخمةً يصعب صدها من أجيال وأجيال تشكك في كل شيء عرفته، وأخرى تكفر بكل شي مارسته في السابق.. كل ذلك تحت ذريعة الاختلاف وتقبل الآراء الحرة!

طالما أن هناك حقيقة وطالما أنها جلية وواضحة وثابتة، لماذا تصرون على الاختلاف حولها والتشكيك بكل ما يرتبط بها؟ لماذا تتعمدون الاستهزاء بها! وكأن العالم خالٍ من القضايا لتخصصوا وقتكم للخوض في أمور مفروغٍ منها! الشر الذي سيطر على قلوبكم وعقولكم جعلكم تنفون صفة القدسية عن كل شيء، لذلك لا تريدون تصديق الثوابت الدينية واحترام المقدسات الدينية.. إن كنتم لا تريدون ذلك، على الأقل فعِّلوا خاصية الأخلاق التي تتغنون بها وابتعدوا عن المساس بما نؤمن به ونصدقه عقلًا وقلبًا.

أنت حر ما لم تضر، ما لم تضر بثوابت الدين وقيم المجتمع وفطرة الإنسان السوية، عدا ذلك أنت متطرف ومجاهر، وإن صح التعبير "مع الموجة".
لست شيئًا مهمًا كما يخيل لك، لست عنصرًا مؤثرًا وإن أثرت بالغير، لست إلا هذه البذرة الفاسدة التي تأصلت بك بقوة الشر والاندفاع والتبعية.
لست إلا ذلك، ولن تكون إلا هو.

بقلم : ليلى بنت محمد العمودي

بواسطة : ليلى العمودي
 0  0  294
التعليقات ( 0 )