• ×

06:05 صباحًا , الثلاثاء 16 يوليو 2019

- آخر تحديث 07-15-2019

ماذا عن حق اللغة ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
هل كافحنا من أجل لغتنا؟
أم أننا سايرنا المتغيرات حتى جرفتنا واعتدنا على كل المناظر السيئة؟
هل ما كان خطأ صار صوابًا؟
هل بإمكان الهراء أن يمحو القواعد والإملاء والنحو؟
وهل الحرف خضع للرقم؟ أم نحن من أخضعه؟
ماذا عن حذف الألف من ميم (ما عليك) لتصبح (م عليك)؟
والبعض من ممارسي هذا الشيء البشع يتبجح ويضع الفتحة على الميم!
وأين الألف أيها الحريص؟
هناك الكثير من (هل؟) بعدد ما مورس بحق اللغة من تشويه وتغريب وضياع..
بقدر الخذلان الذي أحسته منا.. نحن أبناؤها وأحفادها وأجيالها..
لغتنا ليست محل خلاف أو تشكيك، هي مسلّمة. وهذا ما يجعل الأمر أكثر تعقيدا وإيلاما،
لم يعد هناك احترام للغة ولا لمن يطالبون بحمايتها أو يبادرون بتصحيح بعض الأخطاء الفاحشة فيها،
صار يُنظر للمصحح على أنه شخص ثقيل النفس، لا يعرف شيئا عن خفة الظل ولا عن الضحك..
مع العلم أنه لا يوجد شيء يدعو للضحك في أن تكتب الضحك "ظحك"..
على العكس إنها مصيبة. المضحك حقا أن برنامج الـ "الوورد" يعرف أكثر منك.
والمخجل أن تكون شخصا دارسا ولا تفرق بين همزتي القطع والوصل،
أما المعيب حقا فهو أن تكون صاحب دراسات عليا ولا تفرق بينهما،
أن يحمل عنوان بحثك في التخرج أو رسالتك خطأ فادحا كهذا،
أن يمرر المشرف على البحث هذا الخطأ بحجة أنه شيء لا يستحق،
أو لأنه لم يعرف أنه خطأ من الأساس لأنه هو الآخر لا يفرق بينهما.
لا أعتقد أننا كافحنا حقا من أجل هذه اللغة العظيمة، لقد تركنا العابثين يعبثون كيفما شاؤوا،
نهرناهم قليلا، أحدثنا ضجة محدودة الصوت في يومها العالمي، ولكن ليس أكثر من ذلك.
في كل عامٍ لها نكرر نفس الكلام.. وأحيانًا نفس الأخطاء..

بقلم : ليلى بنت محمد العمودي

بواسطة : ليلى العمودي
 0  0  43
التعليقات ( 0 )