• ×

06:36 صباحًا , الأحد 18 أغسطس 2019

- آخر تحديث 08-02-2019

الكشافة بصوت واحد " ينعون الرشيد"

لقد فقدنا رمزاً من رموز التربية والكشافة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الرياض - مبارك الدوسري - تربوية الجوف 


( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتاباً مؤجلاً )

فقد التعليم والتربية والأدب والكشافة الدكتور محمد أحمد الرشيد أحد أعمدة الوطن ورجاله المخلصين الذين قدموا خدمات جليلة له طيلة حياتهم الوظيفية وبعد تركها ، مخلصاً جاداً خبيرا يصدع بالرأي الحصيف ، صاحب قلم ورأي وحجة فاعلاً في مجتمعه ، كان يحمل بين جوانحه هم الدفاع عن التربية والإعلاء من شأنها ، خلال عمله وزيراً للتربية والتعليم كان يرأس مجلس إدارة جمعية الكشافة العربية السعودية التي شهدت في عهده نقلة نوعية حدثنا في ذلك بداية الدكتور عبدا لله الفهد نائب رئيس الجمعية عضو اللجنة الكشفية العالمية وأحد القريبين منه كثيرا بقوله أن الله سبحانه وتعالى قد حبا الفقيد سمات جليلة وخصالاً حميدة تتضح في تميز علاقاته وحسن تعامله وفي هدوئه وتواضعه ، كان مربياً فاضلاً نقل التربية والتعليم وجعلها محل اهتمام جميع المواطنين وجعلها شراكة بين المجتمع والوزارة وفتح أبواب التطوير وأسهم الفقيد بشكل كبير في تطور الكشافة السعودية ودخلت في عهده مرحلة البراعم والرواد للحركة الكشفية .

فيما أكد عضو مجلس ادارة الجمعية الدكتور عبدالرحمن المديرس أن الرشيد فقيد للتعليم وللوطن فقد كان علم من اعلام التعليم ، نذر نفسه وحياته ووقته من اجل خدمة الدين والمليك والوطن ،وقدم كل ما يستطيع من اجل تطوير التعليم سائلاً الله أن يلهم محبيه الصبر والسلوان ، وان يدخله جناته ويرحمه برحمته.

فيما عبر القائد الكشفي مبارك الدوسري احد المهتمين بالتأريخ الكشفي السعودي عن حزنه لوفاة الدكتور محمد الرشيد مؤكداً انه احد الرموز التي أضفت على الحركة الكشفية الكثير من العطاءات التي تسجل لهذا الرجل وله أقوال اتخذها الكشافة نبراساً لهم يستحضرونها دائما خاصة في موسم الحج والتي يقول في احدها " أيها الأبناء والأخوة الكشافة و والجوالون : إنكم تقفون على ثغر هام وهو مساعدة الحجاج لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام ، فاحرصوا على أن تكونوا قدوة صالحة لغيركم ، ومد يد العون لكل من طلب منكم العون والمساعدة ، لاسيما ضيوف الرحمن الذين قدموا إلى الحرمين الشريفين وقطعوا آلاف الأميال ليصلوا إلى البيت العتيق " .

ومن أقواله المشهورة لأبنائه الكشافة المشاركين في خدمة الحجاج " تذكروا أنكم بحسن خلقكم وابتسامتكم تعطون صورة مشرفة عن أبناء هذه البلاد المباركة ، احرصوا على أن تظفروا من هؤلاء الحجاج بدعوة صالحة فهم مسافرون لاترد دعوتهم أن شاء الله ".

ويتمسك الكشافة برسالة أخرى وجهها لهم رحمه الله " أن رسالة الكشافة وأهدافها الكبرى هي قبسات من تعاليم الإسلام السامية ، وتحقيق لمنهج المسلمين في علاقاتهم بغيرهم من الناس .

ويسرد الدوسري العديد من المناسبات التي رعاها أو اشرف عليها إبان ترؤسه لمجلس إدارة الجمعية ومن أهمها ترؤسه لوفد المملكة في المؤتمر الكشفي العالمي في أوسلو عام 1416هـ ، و تأسيس رابطة رواد الحركة الكشفية بالمملكة عام 1417هـ ، واللقاء الرابع لرؤساء الجمعيات والهيئات الكشفية عام 1418هـ ، والمخيم الكشفي العربي الرابع والعشرون عام 1421هـ ، واللقاء الأول لتنمية القيادات الكشفية عام 1422هـ ، والمؤتمر الكشفي العربي الثالث والعشرون عام 1422هت ، ولقاء الحوار لغة الحضارات عام 1425هـ .

وقال الدوسري أن معاليه رحمه الله قد حصل على العديد من الأوسمة والقلائد الكشفية نظير ما قدم للكشافة المحلية والخليجية والعربية فقد منحته جمعية الكشافة العربية السعودية قلادتها الذهبية عام 1426هـ ، وكان معاليه قد حصل على وسام دول مجلس التعاون الخليجي عام 1422هـ ، وحصل على قلادة الكشاف العربي عام 1422هـ أيضا.

ودعا الأمين العام المساعد للشؤون الفنية بجمعية الكشافة الدكتور صالح الحربي للدكتور الرشيد أن يتغمده الله برحمته ويسكنه فسيح جناته ويتجاوز عن سيئاته ، وأن يخلفه في أهله وعقبه بخير ، فقد كان محباً للخير ، متمتعاً بروح الألفة والمحبة والحكمة عمل بروح وطنية كبيرة حفر اسم جمعية الكشافة في ذاكرة كل من عاصرة ، جعلها رقم مهماً على خارطة الكشفية العربية ، جعله الله من المقبولين في آخرته عند بارئه كما كان مقبولا في دنياه عند خلقه انه سميع مجيب .

وعبر الأمين العام المساعد للشؤون الإدارية بالجمعية الأستاذ سعيد ابو دهش عن حزنه على وفاة معالي الدكتور محمد الرشيد وقال لقد كان الفقيد نجماً عاليا في سماء التربية الكشفية ، وبدراً في مجالس قياداتها ، عمل في الجمعية بجد وإخلاص فأصبحت الجمعية منارة للعطاء ، طيب الله ثراه وجعل الجنة مثواه وجمعنا به في دار الخالدين .
بواسطة : خالد الراجي
 0  0  1.0K
التعليقات ( 0 )